السيد المرعشي

515

شرح إحقاق الحق

لكم في صدورهم . وقال أيضا في ج 19 ص 198 في ترجمة عمرو بن حصين السكسكي : ويقال السكوني ، من شجعان أصحاب معاوية من فرسان أهل الشام الذين شهدوا واقعة صفين . عن تميم بن حذلم ، قال : خرج حريث مولى معاوية يومئذ ، وكان شديدا ذا بأس ، فقال : أهاهنا علي ؟ هل لك يا علي في المبارزة ؟ أقدم إذا شئت أبا حسن . فأقبل علي نحوه وهو يقول : [ من الرجز ] أنا علي وابن عبد المطلب * نحن لعمر الله أولى بالكتب أهل اللواء والمقام والحجب * منا النبي المصطفى غير كذب نحن نصرناه على جل العرب * يا أيها العبد العزيز المنتدب أثبت لنا يا أيها الكلب الكلب ثم التقيا فبدأه علي فقتله . فلما قتل حريثا نهد إليه عمرو بن الحصين السكسكي ، فقال : يا أبا الحسن ، هلم إلى المبارزة . فشد على علي ، فأثنى عليه علي وهو يقول : [ من الرجز ] ما علتي وأنا جلد صارم * وعن يميني مذحج القماقم وعن يساري وائل الحضارم * والقلب منى مضر الجماجم أقسمت بالله العلي العالم * لا أنثني إلا برد الراغم فحمل عليه عمرو ليضربه بالسيف ، وبذره سعيد بن قيس فطعنه بالرمح فدق صلبه . فقام علي بين الصفين فنادى : ويلك يا معاوية ، أبرز إلي ، علام نضرب بعض الناس ببعض ؟ فالتفت معاوية إلى عمرو بن العاص فقال له : ما ترى يا أبا عبد الله ؟ فقال له عمرو : قد أنصفك الرجل ، واعلم أنك إن نكلت عنه لم تزل سبة عليك وعلى عقبك [ ما بقي عربي ] . فقال له معاوية : يا بن العاص ، أمثلي يخدع عن نفسه ؟ والله ما بارز ابن أبي طالب رجلا إلا سقى الأرض من دمه .